محمد بن يزيد المبرد
26
الفاضل
وقال أعرابىّ فصيح « 1 » : أيا ربوة الرّبعين حيّيت ربوة على النّأى منّا واستهلّ بك الرعد قضيت الغوانى غير أن مودّة لذلفاء ما قضّيت آخرها بعد فإن تدعى نجدا أدعه ومن به وإن تسكنى نجدا فيا حبّذا نجد فرى نائبات الدّهر بيني وبينها وصرف الليالي مثلما فرى البرد إذا قيل يوم الوعد أدنى لقائنا « 2 » فلا تعذلينى أن أقول متى الوعد ؟ ولكثيّر « 3 » : وأنت التي حبّبت شغبا إلى بدا « 4 » إلىّ وأوطانى بلاد سواهما حللت بهذا مرّة ثم مرّة بهذا فطاب الواديان كلاهما وأنشدني الرّياشى لذي الرمّة « 5 » : إذا ما امرؤ حاولن أن يقتتلنه بلا إحنة بين الصدور ولا ذحل تبسّمن عن نور الأقاحىّ في الثرى وفتّرن عن أبصار مكحولة « 6 » نجل وشفّفن « 7 » عن أجياد غزلان رملة هجان فكان القتل أو شبه القتل وإنّا لنرضى حين نشكو بخلوة إليهنّ حاجات النفوس بلا بذل وما الفقر أزرى عندهنّ بوصلنا ولكن جرت أخلاقهنّ على البخل وأنشدني الرياشىّ لذي الرّمة « 8 » : لعمري لوجه الأرض إذا أنتم به أشدّ اغتباطا بالأنيس وأخصب
--> « 1 » وهى 8 أبيات ، القالى 1 : 55 و 54 ، اللآلي 206 . ومظانها في السمط . « 2 » في الأصل : « لقائيا » . « 3 » الحماسة 3 : 141 ثلاثة ، والمعجمان ( بدا ) ، والسيوطي 158 « 4 » شغب وبدا : موضعان ، ذكرهما ياقوت . « 5 » ( د ) 487 ، اللآلي 903 « 6 » [ في الأصل : « مكحلة » ، وفى السمط : « مضروجة » ] « 7 » وشففن : لبسن الشفوف ثيابا رقاقا . « 8 » لا توجد في ( د ) ، وأخاف أن يكون وهم .